ابن كثير

363

البداية والنهاية

مشاركة في علوم كثيرة ، ويد طولى في النظم الرائق ، الفائق جاوز الثمانين وقد تنازع هو ونجم الدين بن إسرائيل في قصيدة بائية ( 1 ) فتحاكما إلى ابن الفارض فأمرهما بنظم أبيات على وزنها فنظم كل منهما فأحسن ، ولكن لابن الخيمي يد طولى عليه ، وكذلك فعل ابن خلكان ، وامتدحه على وزنها بأبيات حسان ، وقد أطال ترجمته الجزري في كتابه ، وفيها كانت وفاة : الحاج شرف الدين ( 2 ) ابن مري ، والد الشيخ محيي الدين النووي رحمه الله . يعقوب بن عبد الحق أبو يوسف المريني سلطان بلاد المغرب ، خرج على الواثق بالله أبي دبوس فسلبه الملك بظاهر مراكش ، واستحوذ على بلاد الأندلس والجزيرة الخضراء ، في سنة ثمان وستين وستمائة ، واستمرت أيامه إلى محرم هذه السنة ، وزالت على يديه دولة الموحدين بها . البيضاوي ( 3 ) صاحب التصانيف هو القاضي الإمام العلامة ناصر الدين عبد الله بن عمر الشيرازي ، قاضيها وعالمها وعالم أذربيجان وتلك النواحي ، مات بتبريز سنة خمس وثمانين وستمائة . ومن مصنفاته : " المنهاج في أصول الفقه " ، وهو مشهور ، وقد شرحه غير واحد ، وله : " شرح التنبيه " في أربع مجلدات ، وله : " الغاية القصوى في دراية الفتوى " ، و " شرح المنتخب " و " الكافية في المنطق " ، وله : " الطوالع " و " شرح المحصول " أيضا ، وله غير ذلك من التصانيف المفيدة ، وقد أوصى إلى القطب الشيرازي أن يدفن بجانبه بتبريز والله سبحانه أعلم . ثم دخلت سنة ست وثمانين وستمائة في أول المحرم ركبت العساكر صحبة نائب الشام حسام الدين لاجين إلى محاصرة صهيون

--> ( 1 ) في المطبوعة ، في هامشها : مطلعها : يا مطلبا ليس لي غيره أرب * إليك آل التقصي وانتهى الطلب ( 2 ) وهو شرف بن مري بن حسن بن حسين بن حزام بن محمد بن جمعة النووي ( طبقات السبكي ) قال في هامش المطبوعة : كانت وفاته سنة 682 ه‍ . ( 3 ) البيضاوي : نسبة إلى البيضاء من بلاد فارس . ( طبقات الشافعية 5 / 59 شذرات الذهب 5 / 392 ) .